محمد بن الحسن الشيباني
42
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
سائر « 1 » الأنبياء والملائكة [ والأوصياء ] « 2 » ، فوجب أن يكون عليّ - عليه السّلام - مثله في الفضل . ولو لم يكن للنّبيّ - عليه السّلام - إلّا ليلة الإسراء والمعراج إلى السّماء - وكان بين يديه الملائكة المقرّبون والأنبياء والمرسلون ، وهو راكب على البراق ، وهي دابّة من نور تخطف كما يخطف البرق ، شرّفه اللّه ، تعالى ، بها ورفعه ، فوصل إلى مكان لم يصل منهم إليه غيره - وكفى « 3 » بذلك فضلا عليهم « 4 » . واستدلّ أصحابنا - أيضا - بالآية ، على أنّ الحسن والحسين ابنا « 5 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . بقوله : « وأبناءنا وأبناءكم . » وقالوا : إنّ الحسن والحسين - عليهما السّلام - كانا بالغين يوم المباهلة ، أو قريبين من البلوغ . « 6 » وقوله - تعالى - : قُلْ : يا أَهْلَ الْكِتابِ ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ؛ [ أي : نصف بيننا وبينكم ] « 7 » . وروي : أنّ هذه الآية - أيضا - نزلت في السّيّد والعاقب وعبد المسيح وأصحابهم ، من نصارى نجران . « 8 » وروي عن الصّادق ؛ [ جعفر بن محمّد - عليهما ] « 9 » السّلام - : أنّ « الكلمة »
--> ( 1 ) ج : جميع - خ ل . ( 2 ) ب : والأولياء . ( 3 ) أ ، ج : يكفي . ( 4 ) التبيان 2 / 485 مجمع البيان 2 / 763 - 764 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 65 . ( 5 ) أ : أبناء . ( 6 ) التبيان 2 / 485 مجمع البيان 2 / 763 - 764 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 65 . ( 7 ) ليس في ج . ( 8 ) التبيان 2 / 488 نقلا عن الحسن ، السدي . ( 9 ) ب : عليه بدل ما بين المعقوفتين .